All posts by Webmaster

رمضان جديد

الحمدلله الذي انعم علينا بهذا الشهر الكريم, ولاكن كيف يمر الشهر ونحن الان في منتصف الشهر!!!
فيا اخواني اعلموا ان الوقت الضائع هو جنة ضائعة. تامل عاداتك هل كلامك في التلفون لك ام عليك؟ هل استخدام للكميبوتر لله؟ وتامل ماهو الغرض من الصيام؟
اسئال الله ان يوفقنا لما يحب ويرضى, هذه الخطب جميله وقوية نساء الله ان ينفعنا ويبارك لنا في الشيخ محمد حسين يعقوب
رمضان جديد

إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ

[media id=77 width=640 height=390]

http://www.youtube.com/watch?v=G10up_woyJA

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
“وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ (114)
وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115)”
(سورة هود)

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ” وأقم الصلاة طرفي النهار ” قال يعني الصبح والمغرب وكذا قال الحسن وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال الحسن في رواية وقتادة والضحاك وغيرهم هي الصبح والعصر وقال مجاهد : هي الصبح في أول النهار والظهر والعصر مرة أخرى ” وزلفا من الليل ” قال ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم : يعني صلاة العشاء وقال الحسن في رواية ابن المبارك عن مبارك بن فضالة عنه ” وزلفا من الليل ” يعني المغرب والعشاء . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” هما زلفا الليل المغرب والعشاء ” وكذا قال مجاهد ومحمد بن كعب وقتادة والضحاك إنها صلاة المغرب والعشاء وقد يحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان . صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها وفي أثناء الليل قام عليه وعلى الأمة ثم نسخ في حق الأمة وثبت وجوبه عليه ثم نسخ عنه أيضا في قول والله أعلم .
وقوله ” إن الحسنات يذهبن السيئات ” يقول إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال : كنت إذا سمعت من رسول الله حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه وإذا حدثني عنه أحد استحلفته فإذا حلف لي صدقته وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” ما من مسلم يذنب ذنبا فيتوضأ ويصلي ركعتين إلا غفر له ” وفي الصحيحين عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان أنه توضأ لهم كوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وقال ” من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه” وروى الإمام أحمد وأبو جعفر بن جرير من حديث أبي عقيل زهرة بن معبد أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول : جلس عثمان يوما وجلسنا معه فجاءه المؤذن فدعا عثمان بماء في إناء أظنه سيكون فيه قدر مد فتوضأ ثم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا ثم قال ” من توضأ وضوئي هذا ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما بينه وبين صلاة الصبح ثم صلى العصر غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر ثم صلى المغرب غفر له ما بينه وبين صلاة العصر ثم صلى العشاء غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء وهن الحسنات يذهبن السيئات ”
وفي الصحيح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ” أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهرا غمرا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقي من درنه شيئا ؟ ” قالوا : لا يا رسول الله قال ” كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الذنوب والخطايا ” وقال مسلم في صحيحه : حدثنا أبو الطاهر وهو ابن سعيد قالا حدثنا ابن وهب عن أبي صخر أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ” الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ”
وقال الإمام أحمد : حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عباس عن ضمضم بن زرعة عن ” شريح بن عبيد أن أبا رهم السمعي كان يحدث أن أبا أيوب الأنصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ” إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة ” وقال أبو جعفر بن جرير : حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” جعلت الصلوات كفارات لما بينهن فإن الله قال ” إن الحسنات يذهبن السيئات ” .
وقال البخاري : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله ” وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ” فقال الرجل : يا رسول الله ألي هذا ؟ قال ” لجميع أمتي كلهم ” هكذا رواه في كتاب الصلاة وأخرجه في التفسير عن مسدد عن يزيد بن زريع بنحوه ورواه مسلم وأحمد وأهل السنن إلا أبا داود من طرق عن أبي عثمان النهدي واسمه عبد الرحمن بن مل به . ورواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وهذا لفظه من طرق عن سماك بن حرب أنه سمع إبراهيم بن يزيد يحدث عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني وجدت امرأة في بستان ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها قبلتها ولزمتها ولم أفعل غير ذلك فافعل بي ما شئت فلم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فذهب الرجل . فقال عمر لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه فأتبعه رسول الله بصره ثم قال” ردوه علي ” فردوه عليه فقرأ عليه ” أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ” فقال معاذ : وفي رواية عمر : يا رسول الله أله وحده أم للناس كافة ؟ قال ” بل للناس كافة ”
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبيد حدثنا أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد عن مرة الهمذاني عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين إلا من أحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه ” قال قلنا : وما بوائقه يا نبي الله ؟ قال ” غشه وظلمه ولا يكسب عبد مالا حراما فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ ولكن يمحو السيئ بالحسن إن الخبيث لا يمحو الخبيث ”
وقال ابن جرير : حدثنا أبو السائب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال : كان فلان ابن معتب رجلا من الأنصار فقال : يا رسول الله دخلت على امرأة فنلت منها ما ينال الرجل من أهله إلا أني لم أواقعها فلم يدر رسول الله ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية ” وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ” فدعاه رسول الله فقرأها عليه . وعن ابن عباس أنه عمرو بن غزية الأنصاري التمار وقال مقاتل هو أبو نفيل عامر بن قيس الأنصاري وذكر الخطيب البغدادي أنه أبو اليسر كعب بن عمرو
وقال الإمام أحمد : حدثنا يونس وعفان قالا : حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن علي بن زيد قال عفان : أنبأنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن رجلا أتى عمر فقال : إن امرأة جاءت تبايعه فأدخلتها الدولج فأصبت منها ما دون الجماع فقال ويحك لعلها مغيبة في سبيل الله ؟ قال أجل قال فائت أبا بكر فسله . قال فأتاه فسأله فقال لعلها مغيبة في سبيل الله ؟ فقال مثل قول عمر . ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له مثل ذلك قال ” فلعلها مغيبة في سبيل الله ” ونزل القرآن ” وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ” إلى آخر الآية : فقال يا رسول الله لي خاصة أم للناس عامة فضرب يعني عمر صدره بيده وقال لا ولا نعمة عين بل للناس عامة فقال رسول الله ” صدق عمر ” وروى الإمام أبو جعفر بن جرير من حديث قيس بن الربيع عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري قال : أتتني امرأة تبتاع مني بدرهم تمرا فقلت إن في البيت تمرا أجود من هذا فدخلت فأهويت إليها فقبلتها فأتيت عمر فسألته فقال اتق الله واستر على نفسك ولا تخبرن أحدا فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر فسألته فقال اتق الله واستر على نفسك ولا تخبرن أحدا قال فلم أصبر حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ” أخلفت رجلا غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا ؟ ” حتى ظننت أني من أهل النار حتى تمنيت أني أسلمت ساعتئذ فأطرق رسول الله ساعة فنزل جبريل فقال أبو اليسر فجئت فقرأ علي رسول الله ” وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ” فقال إنسان : يا رسول الله له خاصة أم للناس عامة ؟ قال ” للناس عامة ”
وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني : حدثنا الحسين بن سهل المحاملي حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل أنه كان قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فقال : يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له فلم يدع شيئا يصيبه الرجل من امرأته إلا قد أصابه منها غير أنه لم يجامعها ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ” توضأ وضوءا حسنا ثم قم فصل ” فأنزل الله عز وجل هذه الآية يعني قوله ” وأقم الصلاة طرفي النهار” فقال معاذ أهي له خاصة أم للمسلمين عامة ؟ قال ” بل للمسلمين عامة ” ورواه ابن جرير من طرق عن عبد الملك بن عمير به .
وقال عبد الرزاق : حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر امرأة وهو جالس مع رسول الله فاستأذنه لحاجة فأذن له فذهب يطلبها فلم يجدها فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بالمطر فوجد المرأة جالسة على غدير فدفع في صدرها وجلس بين رجليها فصار ذكره مثل الهدبة فقام نادما حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما صنع فقال له ” استغفر ربك وصل أربع ركعات ” قال وتلا عليه ” وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ” الآية
وقال ابن جرير : حدثني عبد الله بن أحمد بن سيبويه حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثني عمرو بن الحارث حدثني عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أقم في حد الله – مرة أو اثنتين – فأعرض عنه رسول الله ثم أقيمت الصلاة فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم قال ” أين هذا الرجل القائل أقم في حد الله ؟ ” قال أنا ذا قال ” أتممت الوضوء وصليت معنا آنفا ؟ ” قال نعم . قال ” فإنك من خطيئتك كيوم ولدتك أمك فلا تعد ” وأنزل الله على رسول الله ” وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا علي بن زيد عن أبي عثمان قال : كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة فأخذ منها غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقه ثم قال : يا أبا عثمان ألا تسألني لم أفعل هذا ؟ قلت ولم تفعله ؟ قال هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ” إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما يتحات هذا الورق ” وقال ” وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ”
وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ” يا معاذ أتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ” وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ثنا سفيان عن حبيب عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ” وقال أحمد : حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شمر بن عطية عن أشياخه عن أبي ذر قال : قلت يا رسول الله أوصني ; قال” إذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها ” قال قلت يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله ؟ قال ” هي أفضل الحسنات ”
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا هذيل بن إبراهيم الجماني حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الزهري عن ولد سعد بن أبي وقاص عن الزهري عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ما قال عبد لا إله إلا الله في ساعة من ليل أو نهار إلا طلست ما في الصحيفة من السيئات حتى تسكن إلى مثلها من الحسنات ” عثمان بن عبد الرحمن يقال له الوقاصي فيه ضعف . وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا بشر بن آدم وزيد بن أخرم قالا : حدثنا الضحاك بن مخلد حدثنا مستور بن عباد عن ثابت عن أنس أن رجلا قال : يا رسول الله ما تركت من حاجة ولا داجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟ ” قال بلى قال ” فإن هذا يأتي على ذلك ” تفرد به من هذا الوجه مستور
لا إله إلا الله
المصدر: تفسير ابن كثير

 

إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

“قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ”
الزمر (10)

أي بغير تقدير . وقيل : يزاد على الثواب ; لأنه لو أعطي بقدر ما عمل لكان بحساب . وقيل : ” بغير حساب ” أي بغير متابعة ولا مطالبة كما تقع المطالبة بنعيم الدنيا . و ” الصابرون ” هنا الصائمون ; دليله قوله عليه الصلاة والسلام مخبرا عن الله عز وجل : ( الصوم لي وأنا أجزي به ” قال أهل العلم : كل أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلا الصوم فإنه يحثى حثوا ويغرف غرفا ; وحكي عن علي رضي الله عنه .
وقال مالك بن أنس في قوله : ” إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ” قال : هو الصبر على فجائع الدنيا وأحزانها . ولا شك أن كل من سلم فيما أصابه , وترك ما نهي عنه , فلا مقدار لأجرهم . وقال قتادة : لا والله ما هناك مكيال ولا ميزان , حدثني أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تنصب الموازين فيؤتى بأهل الصدقة فيوفون أجورهم بالموازين وكذلك الصلاة والحج ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان ويصب عليهم الأجر بغير حساب قال الله تعالى : ” إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ” حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل ) .
وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أد الفرائض تكن من أعبد الناس وعليك بالقنوع تكن من أغنى الناس , يا بني إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان يصب عليهم الأجر صبا ) ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم ” إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ” . ولفظ صابر يمدح به , وإنما هو لمن صبر عن المعاصي , وإذا أردت أنه صبر على المصيبة قلت صابر على كذا ; قال النحاس . وقد مضى في [ البقرة ] مستوفى
( المصدر تفسير القرطبي)

وان من البيان لسحر

بسم الله الرحمن الرحيم

سبحان الله كيف تنقل الصورة الى مسامعنا. وكيف تصور الحقائق بطريقة مختلفة تمامً عما هي عليه في الواقع, تامل خبر مقتل للمعتصمين في اليمن من مصدرين

المصدر الاول:

غضب يمني لمقتل عشرات المحتجين

نقل الصورة عبر وسائل الاعلامتسود العديد من المدن والبلدات اليمنية حالة غضب بعد مقتل 46 شخصا ظهر الجمعة، في إطلاق نار استهدف محتجين بالعاصمة صنعاء يطالبون بإسقاط النظام، في حين أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حالة الطوارئ في البلاد بعد هذه الأحداث. وأفاد مراسل الجزيرة نت من عدن جنوب اليمن سمير حسن بأن مختلف بلدات المدينة تعيش حالة من الغضب، أعقب الأحداث الدامية التي شهدتها صنعاء.
وعلمت الجزيرة نت أن قوات الأمن تصدت لمتظاهرين في بلدة المنصورة الواقعة وسط عدن حاولوا دخول مدينة خور مكسر، وفرقتهم بإطلاق الرصاص الحي، مما أسفر عن سقوط جريح نقل إلى مستشفى النقيب.

مظاهرات وحشود

وفي مدن كريتر والمعلا والتواهي دعا عدد من أئمة المساجد عقب صلاة العصر المواطنين إلى التجمع في مخيم الحرية بمدينة كريتر للمشاركة في مظاهرة حاشدة تنديدا بالهجوم على المحتجين في صنعاء. وبدورها شهدت مدينة تعز الجمعة أكبر حشد جماهيري منذ انطلاق ثورة الشباب، ووصفه منظموه بأنه حشد مليوني. وأفاد مراسل الجزيرة نت في تعز عبد القوي العزاني بأن أجواء الحذر والترقب تسود المدينة، رغم انسحاب المصفحات العسكرية التي انتشرت عقب صلاة الجمعة من الجهة الشمالية لساحة الحرية، التي يعتصم فيها الآلاف من اليمنيين مطالبين برحيل صالح. وأضاف المراسل أن عددا من الدبابات لا تزال ترابط أمام بعض المؤسسات الحكومية في المدينة. ومن جهة أخرى أعلن الرئيس اليمني مساء الجمعة حالة الطوارئ في البلاد، وذلك بعد أن قتلت قوات أمن ومسلحون 46 شخصا على الأقل، وجرحت نحو مائتين بإطلاق نار على متظاهرين في ساحة التغيير بصنعاء. وقال صالح -في مؤتمر صحفي- إن مجلس الدفاع الوطني أعلن حالة الطوارئ، مضيفا أن هذا القرار يحظر على المواطنين حمل السلاح. وهذه هي المرة الثانية التي يتم فيها إعلان حالة الطوارئ في اليمن خلال أقل من عقدين، حيث كانت المرة الأولى منتصف مايو/أيار 1994 عندما اندلعت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

وأفادت مصادر طبية في صنعاء بأن معظم القتلى والجرحى أصيبوا بطلقات في الرأس والعنق والصدر، مؤكدة أن المستشفى الميداني الذي أقامه المعتصمون في ساحة التغيير لم يعد قادرا على استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى.وقال مراسل الجزيرة إن إطلاق النار بدأه قناصة كانوا على أسطح الأبنية المحيطة بالساحة مباشرة بعد صلاة الجمعة، التي أطلق عليها المعتصمون اسم “جمعة الإنذار”.

ومن جهتها ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن من أطلقوا النار على المتظاهرين هم أفراد أمن يمنيون ومسلحون موالون للحكومة. غير أن الرئيس اليمني أكد أن الشرطة لم تكن موجودة في الساحة ولم تطلق النار، مشيرا إلى أن الاشتباكات حدثت بين مواطنين والمتظاهرين، وقال إنه من الواضح أن عناصر مسلحة موجودة بين المتظاهرين.

استنكار وإدانة

وقد قالت المعارضة إنه لم يعد هناك مجال للتوصل إلى تفاهم مع النظام، وأدان الرئيس الدوري للتحالف ياسين نعمان الهجوم على المتظاهرين في صنعاء، واعتبره “جريمة” ودعا الرئيس إلى التنحي. ومن جهتها أكدت “اللجنة التحضيرية للحوار الوطني” أنه لا حوار ولا مفاوضات مع النظام، بعد ما أسمتها “مجزرة” الجمعة. وفي حديث للجزيرة نت قال الناشط الحقوقي عبد الرحمن برمان إن “مجزرة ساحة التغيير” بصنعاء تعد “جرائم ضد الإنسانية”، وأشار إلى إمكانية متابعة الفاعلين أمام المحاكم الجنائية الدولية. وأشار برمان إلى أن لديه معلومات سابقة تفيد بأن القوات الخاصة -التي يقودها نجل الرئيس اليمني- زودت أفرادها وأنصار الحزب الحاكم بأسلحة رشاشة بكواتم صوت، ربما استخدمها القناصة في مجزرة الجمعة. وفي بيان له أدان تكتل اللقاء المشترك المعارض الهجوم على المحتجين في صنعاء، واعتبره “مجزرة وجريمة ضد الإنسانية”.

وحمل التكتل –في البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- الرئيس صالح وأسرته وكل من شارك في الهجوم، المسؤولية كاملة، كما أهاب “بكل ضباط وأفراد القوات المسلحة والأمن الشرفاء أن يعبروا عن استنكارهم لهذه الجرائم، وأن يرفضوا المشاركة في قتل أبناء شعبهم”. ودعا البيان كل ضباط وأفراد القوات المسلحة والأمن “إلى الانحياز لشعبهم والوقوف إلى جانبه”، محملا المجتمع الدولي ومجلس الأمن “مسؤولية سياسية وأخلاقية في اتخاذ الإجراءات والتدابير واستخدام الآليات الدولية لحماية المدنيين العزل”. كما دعا البيان مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، و”كل الدول الشقيقة والصديقة إلى إدانة الجرائم”، التي قال البيان إن النظام اليمني يرتكبها ضد الشعب

المصدر الثاني:

تنبهوا للفتنة!!

الأحد , 20 مارس 2011 م
بقدر الحزن والألم والغصة التي نشعر بها جراء الأحداث المأساوية التي كان مسرحها يوم أمس حي جامعة صنعاء وما نتج عنها من ضحايا في الأرواح بين شهيد وجريح، بالقدر الذي نشعر فيه بحسرة شديدة وحرقة متناهية وقد سقط في تلك الأحداث عدد من اليمنيين بين شهيد وجريح في مشهد مؤسف يمس قيمنا وأخلاقياتنا كيمنيين والتي تأبى أن تراق دماء يمنية بأيد يمنية ويشهد الله أننا في هذا الموقف أكثر حزناً ليس فقط على من استشهدوا وانتقلوا إلى جوار الملأ الأعلى في أحداث الأمس ولكن على ما لحق بنا بفعل حمى التعصب الحزبي والثأر السياسي والتي كان من إفرازها أن حلت المقامرة محل العقل والممارسات المغامرة محل الاتزان والرشد والمنطق الصائب.

وبصرف النظر عمن هو المستفيد من وراء هذه الأحداث ومن أذكى نيرانها ومن تسبب في إشعال فتيلها وقام بصب الزيت على النار وسواء كان الدافع إلى ذلك إفشال الجهود الخيرة التي كان الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي يستعدون للقيام بها لرأب الصدع بين أطراف الحياة السياسية على الساحة اليمنية أو دوافع أخرى هدفها خلط الأوراق وجر اليمن إلى فتنة قاصمة تحرق الأخضر واليابس.. فإنه وحتى تظهر التحقيقات التي ستجريها اللجنة المشكلة من وزيري العدل وحقوق الإنسان والنائب العام وثلاثة أعضاء من أحزاب اللقاء المشترك هذا المستفيد فلابد أن يستشعر كل اليمنيين بمختلف فعالياتهم السياسية والحزبية والثقافية والاجتماعية أن وطنهم يمر بمفترق طرق ويتعين عليهم التعامل مع هذا الظرف الحساس والاستثنائي بمسئولية عالية ووعي كبير حتى يفوتوا الفرصة على كل من يتربصون بهذا الوطن ووحدته وأمنه واستقراره وسكينته العامة، مع الأخذ في الاعتبار الحقائق التالية:

إن ما حدث يبعد عن ساحة الجامعة أكثر من 3 كيلومترات وأن المشكلة قد حدثت في نقطة واحدة فقط، وهذا ينفي أي تخطيط رسمي لما حدث وأن من أهم الأسباب لهذا الحادث هو تلك التعبئة الفجة والخاطئة للشباب وهذا ما برز في خطبة خطيب ساحة الجامعة الذي جعل من الخطابة مكاناً للتحريض على العنف والفوضى، بالإضافة إلى تلك الأموال والمجاميع المسلحة التي زج بها حميد الأحمر إلى ساحة الاعتصام في صنعاء وغيرها لزرع الفتنة وتأجيج الأوضاع من أجل تحقيق مصالح أنانية مدمرة. نقول ذلك ليس من باب المزايدة أو الاستهلاك الإعلامي لكن انطلاقاً من الظروف الماثلة في الواقع اليوم والتي لاشك وأن هناك من ضعاف النفوس والحاقدين على هذا الوطن وأبنائه من سيسعى إلى استغلالها بالاستناد إلى ما جرى من أحداث يوم أمس لإشعال حرائق جديدة والزج بهذا الوطن إلى نفق مظلم وهو ما يتوجب التنبه والتيقظ له وذلك من خلال جعل مصلحة اليمن ملتقى أهدافنا ومنتهى غاياتنا فوق كل الاعتبارات والمصالح الحزبية والذاتية.

وبمنتهى الصدق فإن كل الحوادث المؤسفة والمؤلمة التي شهدتها بعض المدن اليمنية في الأسابيع الأخيرة ما كان لها أن تحدث لولا اندفاع البعض إلى أساليب التعبئة الحزبية الخاطئة دون وعي بالأخطار المترتبة على هذا الشحن الخاطئ على السلم الاجتماعي والنسيج الوطني.

ومنعاً لهذا المنحى الكارثي الذي قد تفضي تطوراته السلبية إلى إدخال البلاد في فتنة داخلية مدمرة فقد سارع مجلس الدفاع الوطني وانطلاقاً مما تمليه عليه المسئولية الوطنية إلى اتخاذ العديد من الإجراءات للحيلولة دون انزلاق اليمن إلى هاوية الفوضى والانقسام والتمزق والتشظي الداخلي الذي يتهدد وحدته الوطنية وسلمه الاجتماعي.

ومثل هذه الإجراءات تقتضي من جميع أبناء الوطن الالتزام بها من موقع المسئولية الوطنية وأولى السبل أن يكون الالتزام بالنظام والقانون كاملاً ومتكاملاً ومن دون انتقاص أو استثناء.

وفي ظرف كهذا فإن الحاجة ملحة لإتاحة الفرصة أمام لجنة التحقيقات لإظهار من تسبب في إزهاق أرواح ضحايا الأحداث يوم أمس والكشف عنه وإحالته إلى القضاء ليقول فيه كلمته، خاصة وأن ذلك أمر مهم للوقوف على خلفيات من يريدون إحراق هذا الوطن بما فيه بحيث يصبح الشعب على بينة، بعيداً عن تلك التناولات الإعلامية، التي تحاول إثارة العصبية الهوجاء بغية تكبيل اليمنيين بالشكوك وعدم الثقة في ما بينهم.

ونحسب أن لا أحد ? مهما كان- يمكن أن يقبل بما حدث يوم أمس من فعل آثم، أو يرضى بانغماس اليمن في فتنة مهلكة وفوضى مدمرة عواقبها وخيمة.

ويا أيها اليمنيون تنبهوا لفتنة ملعونة إذا ما اشتعلت فإنها ستلقي بكم إلى التهلكة، لتخسروا الوطن وتخسروا أنفسكم وحاضركم ومستقبل أجيالكم إن لم تخسروا معنى وجودكم في الحياة.

المصادر:
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/588C578F-FBC3-4955-985F-6B584DD79F25.htm?GoogleStatID=9
http://www.althawranew.net/index.php?action=showDetails&id=5644

هل تعلم ماهي التقوى

قال تعالى ” وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقون يا اولي الالباب”

ما معني كلمة التقوى بانسبة لك؟؟؟ اذا اجبت الخوف من الله او اتقي محارم الله فارجوا ان تذهب وتبحث عن معناء اعمق واصدق. فكيف تتقي الله وانت لا تعرف ما معنا التقوى

وارجوا ان تبداء بهذه المادة, رزقنا الله واياكم التقوى والفوز في الديناء والاخرة

شرف التقوى لشيخ احمد فريدشرف التقوى ومكانها ومعناها

وهذا كتاب في التقوى لنفس الشيخ

التقوى الدُرَة المَفقُودة والغاية المَنشُودة

واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى

“واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم “

وقوله تعالى ” واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ” أي اصبر على أذاهم ولا تبالهم فإنك بمرأى منا وتحت كلاءتنا والله يعصمك من الناس. وقوله تعالى ” وسبح بحمد ربك حين تقوم ” قال الضحاك أي إلى الصلاة : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . وقد روي مثله عن الربيع بن أنس وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهما وروى مسلم في صحيحه عن عمر أنه كان يقول هذا في ابتداء الصلاة ورواه أحمد وأهل السنن عن أبي سعيد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ذلك . وقال أبو الجوزاء ” وسبح بحمد ربك حين تقوم ” أي من نومك من فراشك واختاره ابن جرير ويتأيد هذا القول بما رواه الإمام أحمد حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثني عمير بن هانئ حدثني جنادة بن أبي أمية حدثنا عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال رب اغفر لي – أو قال ثم دعا – استجيب له فإن عزم فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته ” وأخرجه البخاري في صحيحه وأهل السنن من حديث الوليد بن مسلم به وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد ” وسبح بحمد ربك حين تقوم ” قال من كل مجلس وقال الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص ” وسبح بحمد ربك حين تقوم ” قال إذا أراد الرجل أن يقوم من مجلسه قال سبحانك اللهم وبحمدك . وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي حدثنا محمد بن شعيب أخبرني طلحة ابن عمرو الحضرمي عن عطاء بن أبي رباح أنه حدثه عن قول الله تعالى ” وسبح بحمد ربك حين تقوم” يقول حين تقوم من كل مجلس إن كنت أحسنت ازددت خيرا وإن كنت غير ذلك كان هذا كفارة له وقد قال عبد الرزاق في جامعه أخبرنا معمر عن عبد الكريم الجزري عن أبي عثمان الفقير أن جبريل علم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من مجلسه أن يقول : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . قال معمر وسمعت غيره يقول هذا القول كفارة المجالس وهذا مرسل وقد وردت أحاديث مسندة من طرق يقوي بعضها بعضا بذلك فمن ذلك حديث ابن جريج عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ” من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك” رواه الترمذي وهذا لفظه والنسائي في اليوم والليلة من حديث ابن جريج وقال الترمذي حسن صحيح وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال إسناده على شرط مسلم إلا أن البخاري علله قلت علله الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم ونسبوا الوهم فيه إلى ابن جريج على أن أبا داود قد رواه في سننه من طريق غير ابن جريج إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ورواه أبو داود واللفظ له والنسائي والحاكم في المستدرك من طريق الحجاج بن دينار عن هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بآخر عمره إذا أراد أن يقوم من المجلس ” سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ” فقال رجل يا رسول الله إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى قال ” كفارة لما يكون في المجلس ” وقد روي مرسلا عن أبى العالية فالله أعلم وهكذا رواه النسائي والحاكم من حديث الربيع بن أنس عن أبي العالية عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله سواء وروي مرسلا أيضا فالله أعلم . وكذا رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو أنه قال : كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كفر بهن عنه ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم له بهن كما يختم بالخاتم : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . وأخرجه الحاكم من حديث أم المؤمنين عائشة وصححه ومن رواية جبير بن مطعم ورواه أبو بكر الإسماعيلي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أفردت لذلك جزءا على حدة بذكر طرقه وألفاظه وعلله وما يتعلق بها ولله الحمد والمنة .

المصدر ابن كثير

عمر أبن عبد العزيز


وصلتني رسالة بعنوان Can you IMAGINE we have ONE? Just one

خطبة لشيخ عائض القرني

أيها المؤمنون:
عنوان هذه الخطبة: “هكذا فلتكن العدالة”.
أقدم اليوم رمزًا من رموز العدالة على مر تاريخ الإنسان، أقدمه لكم غضًّا طريًّا، وأنا أشعر بالحرج، لأنني مهما قلت، فسوف أقصر في سيرته وترجمته، إنه حياة لضمير الأجيال، إنه رمز لعدالة الإسلام.
كان واليًا تحبه الرعية كأجل ما تحب الرعية الولاة، لأنه لم يفعل ما يدعو إلى السخط والبغض، لأنه كان يتقي الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه جعل القرآن قائده، والتقوى رائده، لأنه كان يُعظِّم سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويحب الفقراء والمساكين.
كان يحب أن يسمع الرأي الآخَر والنصيحة، فسرى حبه في قلوب الأطفال، وفي قلوب العجائز، وفي قلوب الفقراء، وفي قلوب المساكين. ولكن لماذ اخترت هذا العنوان في هذا اليوم “هكذا فلتكن العدالة”؟.
من هو هذا العادل؟ أظن أني لا أضيف جديداً هذا اليوم إذا حدثتكم عنه، وهل يخفى القمر؟ إنه مجدد القرن الأول، إنه الرجل الذي لمّا مات، أمست مدن الإسلام في مناحة وفي مصيبة وعزاء.
والمسلمون مصابُهم متفرق       في كل بيت رنةٌ وزفير
إنه الرجل الذي قال فيه الإمام أحمد: ليس أحد من التابعين قوله حجة إلا عمر بن عبد العزيز.
السلام عليك يا عمر بن عبد العزيز، وبيننا وبينك أكثر من ثلاثة عشر قرناً، السلام عليك اليوم وغدًا وفي المستقبل، وحتى نلقى الله بك، وأنت رمز من رموز العدالة.
أيها الناس:
أنا لن أسرد حياته الشخصية، ولن أقدم ترجمة عن تفصيلات وجزئيات ما مرّ به، لكنني أَصِلُ بكم إلى سُدَّة الحكم يوم أن تولى عمر، كان شابًّا مترفًا من بني مروان، يغيِّر في اليوم الواحد ثيابه أكثر من ثلاث مرات، كان إذا مر بسكة شمَّ الناسُ طيبَه، كان يسكن قصرًا في المدينة، وعند والده قصر في الشام، وقصر في مصر، وقصر في العراق، وقصر في اليمن، وأراد الله لأمة محمد عليه الصلاة والسلام خيرًا، فتولى الخلافة.
حضر وفاة الخليفة، فرأى كيف يصرع الموت الولاةَ، وكيف يعقِر الموت الملوك، وكيف يشدخ الموت رؤوس العظماء.
رأى سليمان بن عبد الملك وهو منطرح على سرير المُلك كالطفل ولقد جئتمونا فُرادى كما خلقناكم أول مرّة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء [الأنعام:94].
كان سليمان يعصره الموت عصرًا، وكان منطرحًا بين يدي ربه يقول: يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكه، وكان يصرخ قائلاً:
أفلح من كان له كِبارُ     إن بَنيَّ فتيةٌ صغار
يقول يا ليت أبنائي كباراً، يتولون الملك بعدي. فقد أفلح من كان أبنائه كبارًا. قال عمر بن عبد العزيز أمامه: لا والله قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربِّه فصلَّى [الأعلى:14-15]. ومات سليمان، وكتب الخلافة لرجل في كتاب سرِّيّ، لم يُعلَم بعد.
ولما وارى الناس جثمان سليمان، قام رجاء بن حَيْوة أحد علماء المسلمين، فأعلن على المنبر أن خليفة المسلمين، وأمير المؤمنين للعالَم الإسلامي، عمر بن عبد العزيز.
فلما تلقى عمر بن عبد العزيز خبر توليته، انصدع قلبه من البكاء، وهو في الصف الأول، فأقامه العلماء على المنبر وهو يرتجف، ويرتعد، وأوقفوه أمام الناس، فأتى ليتحدث فما استطاع أن يتكلم من البكاء، قال لهم: بيعتكم بأعناقكم، لا أريد خلافتكم، فبكى الناس وقالوا: لا نريد إلا أنت، فاندفع يتحدث، فذكر الموت، وذكر لقاء الله، وذكر مصارع الغابرين، حتى بكى من بالمسجد.
يقول رجاء بن حيوة: والله لقد كنت أنظر إلى جدران مسجد بني أمية ونحن نبكي، هل تبكي معنا !! ثم نزل، فقربوا له المَراكب والموكب كما كان يفعل بسلفه، قال: لا، إنما أنا رجل من المسلمين، غير أني أكثر المسلمين حِملاً وعبئاً ومسئولية أمام الله، قربوا لي بغلتي فحسب، فركب بغلته، وانطلق إلى البيت، فنزل من قصره، وتصدق بأثاثه ومتاعه على فقراء المسلمين.
نزل عمر بن عبد العزيز في غرفة في دمشق أمام الناس؛ ليكون قريبًا من المساكين والفقراء والأرامل، ثم استدعى زوجته فاطمة، بنت الخلفاء، أخت الخلفاء، زوجة الخليفة، فقال لها: يا فاطمة، إني قد وليت أمر أمة محمد عليه الصلاة والسلام – وتعلمون أن الخارطة التي كان يحكمها عمر، تمتد من السند شرقًا إلى الرباط غربًا، ومن تركستان شمالاً، إلى جنوب أفريقيا جنوبًا – قال: فإن كنت تريدين الله والدار الآخرة، فسلّمي حُليّك وذهبك إلى بيت المال، وإن كنت تريدين الدنيا، فتعالي أمتعك متاعاً حسنًا، واذهبي إلى بيت أبيك، قالت: لا والله، الحياة حياتُك، والموت موتُك، وسلّمت متاعها وحليّها وذهبها، فرفَعَه إلى ميزانية المسلمين.
ونام القيلولة في اليوم الأول، فأتاه ابنه الصالح عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، فقال: يا أبتاه، تنام وقد وليت أمر أمة محمد، فيهم الفقير والجائع والمسكين والأرملة، كلهم يسألونك يوم القيامة، فبكى عمر واستيقظ. وتوفي ابنه هذا قبل أن يكمل العشرين.
عاش عمر – رضي الله عنه – عيشة الفقراء، كان يأتدم خبز الشعير في الزيت، وربما أفطر في الصباح بحفنة من الزبيب، ويقول لأطفاله: هذا خير من نار جهنم.
يذهب فيصلي بالمسلمين، فكان أول مرسوم اتخذه، عزل الوزراء الخونة الظلمة الغشمة، الذين كانوا في عهد سليمان، استدعاهم أمامه وقال لشريك بن عرضاء: اغرُب عني يا ظالم رأيتك تُجلس الناس في الشمس، وتجلد أبشارهم بالسياط، وتُجوّعهم وأنت في الخيام والإستبرق.
واستدعى الآخر وقال: اغرب عني والله لا تلي لي ولاية، رأيتك تقدم دماء المسلمين لسليمان بن عبد الملك. ثم عيّن وزراءه وأمراءه من علماء وصُلَحاء المسلمين.
وكتب إلى علماء العالم الإسلامي رسالة، إلى من؟ إلى الحسن البصري، ومُطرّف بن عبد الله بن الشّخِّير، وسالم بن عبد الله بن عمر؛ أن اكتبوا لي كتبًا انصحوني وعِظوني، قبل أن ألقى الله ظالماً، فكتبوا له رسائل، تتقطع منها القلوب، وتشيب لها الرؤوس.
كتب له الحسن: يا أمير المؤمنين صم يومك، لتفطر غدًا. وقال سالم: يا أمير المؤمنين، إنك آخر خليفة تولَّى، وسوف تموت كما مات من قبلك. وخوّفوه ووعدوه.
وجعل سُمَّاره سبعة من العلماء، يسمرون معه بعد صلاة العشاء، واشترط عليهم ثلاثة شروط:
الشرط الأول: ألا يُغتاب مسلم.
الشرط الثاني: ألا يُقدِّموا له شِكاية في مسلم، التقارير المخزية في أعراض المسلمين، وفي كلمات المسلمين، ومجالس المسلمين، أبى أن تُعرض عليه أو تُرفع إليه.
الشرط الثالث: ألا يمزح في مجلسه، إنما يذكرون الآخرة وما قرب منها، فكان يقوم معهم، وهم يبكون، كأنهم قاموا عن جنازة.
ثم صعد عمر – رضي الله عنه – المنبر وأعلن سياسة حكومته الجديدة، وأتى بمزاحم مولاه، وهو مولىً أسود، قوي البُنية، يخاف الله. قال: يا مزاحم، والله إني أحبك في الله، أنت وزيري. قال: ولِم يا أمير المؤمنين، قال: رأيتك يومًا من الأيام تصلي وحدك في الصحراء صلاة الضحى، لا يراك إلا الله. ورأيتك يا مزاحم تحب القرآن، فكن معي، قال: أنا معك. فاعتلى عمر بن عبد العزيز المنبر، وكان بيده دفتر، كتب فيه معلومات ضرورية، عن خطوط عرضة لدولته وخلافته، ووقف مزاحم بالسيف، والأمراء الظلمة من بني أمية، الذين أخذوا أراضي الناس، وبيوت الناس، وقصور الناس، وضربوا وجوه الناس، وآذوا الناس، جعلهم في الصف الأول.
قال عمر: أولاً: هذا كتاب عبد الملك بن مروان، بإقطاعية الأرض لكم يا بني مروان، وقد صدق الله، وكذب عبد الملك بن مروان، ثم قطع الصك، ثم قال: ائتني بصكوك بني أمية، فسلم له صكاً للعباس بن الوليد بن عبد الملك، أخذ أرضاً شاسعة، يمكن أن تكون أرض مدينة، فأخذه بالمقص فقصّه كله وأتلفه، وقال: لا حقَّ لك في ديار المسلمين، قال: يا أمير المؤمنين أعد لي أرضي وإلا لي ولك شعري – يتهدده – قال: والله إن لم تسكت ليأتيني مزاحم برأسك الآن، فسكت، ثم أتى إلى الصكوك طيلة صلاة الجمعة، يُشققها طولاً وعرضاً، لأنها صكوك بُنيت على الظلم.
واستمر به الحال على هذا المستوى، واستدعى مهاجرًا أحد الوزراء، وقال: كن بجانبي، فإذا رأيتَني ظلمت مسلمًا أو انتهكت عرضاً، أو شتمت مؤمناً، فخذ بتلابيب ثوبي وقل: اتق الله يا عمر. فكان وزيره مهاجر يهزه دائمًا، ويقول: اتق الله يا عمر.
أما حياته الشخصية فحدّث ولا حرج، كان إذا صلى العشاء دخل مصلاه، فيستقبل القبلة، ويجلس على البطحاء، ويُمرّغ وجهه في التراب، ويبكي حتى الصباح.
قالوا لامرأته فاطمة بعد أن توفي: نسألك بالله، أن تصِفي عمر؟ قالت: والله ما كان ينام الليل، والله لقد اقتربت منه ليلة فوجدته يبكي وينتفض، كما ينتفض العصفور بلَّله القطْر، قلت: مالك يا أمير المؤمنين؟ قال: مالي !! توليت أمر أمة محمد، وفيهم الضعيف المجهد، والفقير المنكوب، والمسكين الجائع، والأرملة، ثم لا أبكي، سوف يسألني الله يوم القيامة عنهم جميعاً، فكيف أُجيب؟!
عليك سلامُ اللـه وقفًا فإننـي       رأيت الكريم الحرَّ ليس له عُمْر
ثوى طاهر الأردان لم تبْقَ بقعةٌ غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبرُ
أيها الناس:
إذا لم نخرج بعمر بن عبد العزيز أمام العالَم، فبمن نخرج؟ وما النموذج الذي نُقدمه إذا لم نُقدّم هؤلاء؟
أتى إلى بيت المال يزوره، فشم رائحة طيب، فسدّ أنفه، قالوا: مالك؟ قال: أخشى أن يسألني الله – عز وجل – يوم القيامة لم شممت طيب المسلمين في بيت المال. إلى هذه الدرجة، إلى هذا المستوى، إلى هذا العُمق.
دخل عليه أضياف في الليل، فانطفأ السراج في غرفته، فقام يصلحه، فقالوا: يا أمير المؤمنين: اجلس قال: لا، فأصلح السراج، وعاد مكانه، وقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، وجلست وأنا عمر بن عبد العزيز.
كان عالماً مجتهداً يُفتي للمسلمين فتح الله عليه من فتوحاته، لأنه يتقي ربه، ويعدل في رعيته.
خرج في نزهة يومًا، فمروا به على حديقة من حدائق دمشق العاصمة، فوقف يبكي على سور الحديقة، قالوا: مالك؟ قال: هذا نعيم منقطع، فكيف بجنة عرضها السماوات والأرض، أوّاه، لا حُرمنا الجنة.
ومر يوم العيد، بعد أن صلى بالمسلمين، وهو على بغلته، مرَّ بالمقابر، فقال: انتظروني قليلاً – ذكر ذلك ابن كثير – انتظروني قليلاً فوقف الوزراء، والصلحاء، والأمراء، والناس، ونزل عن بغلته، فوقف على المقبرة، التي فيها الخلفاء من بني أمية، والتي فيها الأغنياء، وقال:
أتيت القب،ورَ فنـاديتهـا           أيـن المعظّـَم والمحتقـر
تفانوا جميعًا فمـا مخبـرٌ           وماتوا جميعًا ومات الخبـر
فيا سائلي عن أناس مضَوْا أمـالَك فيما مضـى معتبر
ثم وقف على طرف المقبرة وقال: يا موت، ماذا فعلت بالأحبة؟ يا موت ماذا فعلت بالأحبة؟ ثم بكى وجلس ينتحب، حتى كادت أضلاعه أن تختلف، ثم عاد إلى الناس، وقال: أتدرون ماذا قال الموت؟ قالوا: ما ندري. قال: يقول بدأت بالحدَقتين، وأكلت العينين، وفصَلت الكفين من الساعدين، والساعدين من العضدين، والعضدين من الكتفين، وفصلت القدمين من الساقين، والساقين من الركبتين، والركبتين من الفخذين.
باتوا على قُلَلِ الآمال تحرسهم    غُلبُ الرجالِ فما أغنتهم القُلَلُ
واستُنْزِلوا بعد عزٍّ من مساكنهم إلى مقابرهم يا بئس ما نزلوا
وقف يومًا من الأيام وقال: والله لا أعلم ظالماً إلا أنصفتكم منه، ولا يحول بيني وبين الظالم أحد، حتى آخُذ الحق منه، ولو كان ابني. قال الناس: صدقت.
كان يدور في ظلام الليل يسأل: هل من مريض فأعوده، هل من أرملة فأقوم عليها، هل من جائع فأطعمه. يقول أحد ولاته: ذهبت إلى إفريقيا، أوزع الزكاة، فو الله ما وجدت فقيراً في طريقي، لقد أغنى عمر بن عبد العزيز الفقراء، فما بقي فقير، ولا جائع، ولا مَدين، ولا شاب أعزب!!
كان يُصلي الجمعة، فيقوم نوّابه، معهم دفاتر بأسماء الناس، فيوزع الأُعطيات على طلبة العلم، واليتامى، والمساكين، والمرضى، والأرامل، والمحتاجين، والمعوزين، فيهتفون بعد الصلاة: اللهم اسق عمر بن عبد العزيز من سلسبيل الجنة، ونحن نقول: اللهم اسق عمر بن عبد العزيز من سلسبيل الجنة.
ضَمُر جسمه بعد الخلافة، أصبح وجهه أصفر شاحباً، يقول أحد العلماء: والله لقد رأيت عمر بن عبد العزيز وهو والٍ على المدينة المنورة، فرأيته بضًّا أبيض سمينًا، فلما ولي الخلافة، رأيته يطوف وقد رفع الإحرام عن جنبه، ووالله لقد كنت أعد عظام ساعديه من الضعف والضمور.
دخل عليه زياد المولى أحد العلماء، فرأى وجهه شاحبًا باكيًا، أثر الدموع في أجفانه، أثر الجوع والفقر على خديه، ثوبه مُرقّع، قال: يا أمير المؤمنين: أين القصور التي كنت تسكنها، والملابس التي كنت تلبسها، والنعيم الذي كنت تعيشه، قال: هيهات يا زياد، ذهب ذلك، لَعلّي تغيرت عليك. قال: أي والله، قال: كيف بي لو رأيتني بعد ثلاث ليالٍ، إذا طُرحت في القبر، وقطعت أكفاني، وسار الدود على خدي، وأكل عيني، ووقع التراب على أنفي، والله لقد كنت أشدّ تغيرًا مما تراه!!
وقف في يوم عيد الفطر يستقبل المسلمين، ويرحب بالمؤمنين، وإذا بكوكبة من الشعراء عند باب الغرفة، يريدون الدخول، قال له البوّاب: شعراء يريدون الدخول عليك على عادتهم السابقة عند الخلفاء، يدخل أحدهم بقصيدة خاطئة كاذبة، يمدح نفاقًا، يثني بكلام مجاملة، فيصف الخليفة بأنه محرر الشعب، وبأنه كافل الأيتام، وبأنه أستاذ المشاريع، وبأنه درة الأفق.
فقال للبواب: من بالباب؟ قال الفرزدق. قال: والله لا يدخل عليَّ عدو الله وقد سمعته يتغزل في بنات المسلمين. ومن الآخر؟ قال: الآخر نصيب. قال: ليس له عندي نصيب ولا يدخل علي؛ سمعته يفتري في شعره. ثم قال: ومن الثالث؟ قال: الأخطل. قال: حرام على ابن النصرانية أن يطا بساطي.
والرابع: قال: الرابع عمر بن أبي ربيعة قال: أما آن له أن يتوب إلى الله، والله لا ترى عيني وجهه. ومن الخامس؟ قال: جرير. قال: إن كان ولا بد، فأدخل جريرًا، فلما دخل قال له:
فما كعبُ ابن مامةَ وابن سعدي بأفضل منك يا عمر الجوادا
تعوّد صـالح الأخـلاق إنـي        رأيتُ المرء يلزم ما استعادا
قال عمر: اتق الله يا جرير، لا تكذب في شعرك، فإن الله سوف يسألك عن هذا. قال يا أمير المؤمنين: أعطني قال: ما وجدت للشعراء في كتاب الله عطاء، إن كنت فقيرًا أو مسكينًا أو ابن سبيل أعطيناك.
إنها مدرسة الجدية، والنصح، والعمق، وعدم الضحك على الذقون؛ أعرابي يدخل يمدح، ويأخذ الدنيا بما فيها، وينسى الفقراء، يموتون جوعًا وعُريًا على الأرصفة!!
شاعر كذاب متملّق، يمدح بشيء من الهراء، يأخذ من المال ما يغطي رأسه، والأطفال في حجور أمهاتهم يتضوّرون جوعًا، لا يفعل ذلك عمر، إنه عاقل، إنه جهبذ، إنه عبقري.
قال جرير: أنا فقير، قال: خذ مائتي درهم من مالي، ليس من بيت مال المسلمين. قال جرير: فو الله لقد كان هذا المال أبرك مال رأيته في الحياة.
وأتت سكرات الموت، أتدرون كم تولى الخلافة؟ سنتين، لكنها عند الله – عز وجل – أفضل من قرنين، إنني أعرف أناسًا في التاريخ، تولى الواحد منهم خمسين سنة، فلما مات لعنه المسلمون، وإن بعضهم تولى أربعين سنة، فلما مات بشّر بعض المسلمين بعضهم بموته، فليس العمر بالكثرة، العمر بالبركة، تولى سنتين، فأزال الظلم، فتح بابه، فتح صدره، فتح عينه، فتح قلبه ففتح الله عليه.
حضرته سكرات الموت، فجمع أبناءه السبعة أو الثمانية، فلما رآهم بكى واستعبر، ودمعت عيناه، ثم قال لأبنائه: والله ما خلّفت لكم من الدنيا شيئًا – عنده غرفة واحدة – إن كنتم صالحين فالله يتولى الصالحين، وإن كنتم فجَرة فلن أُعينكم بمالي على الفجور. تعالوا، فاقتربوا فقبّلَهم واحدًا واحدًا، ودعا لهم، وكأن قلبه يُسَلُّ من بين جوارحه، وخرج أبناؤه.
قال أهل التاريخ: أغفى التاريخ إغفاءة عن أبناء عمر بن عبد العزيز السبعة أو الثمانية، وقد خلّف لكل واحد منهم اثني عشر درهمًا فقط، وأما هشام بن عبد الملك الخليفة، فخلّف لكل ابن من أبنائه مائة ألف دينار، وبعد عشرين سنة، أصبح أبناء عمر بن عبد العزيز، يُسرجون الخيول في سبيل الله، منفقين متصدقين من كثرة أموالهم، وأبناء هشام بن عبد الملك في عهد أبي جعفر المنصور، يقفون في مسجد دار السلام، يقولون: من مال الله يا عباد الله!
إنَّ من حفظ الله حفظه الله، ومن ضيّع الله ضيّعه الله، هذه سنة من سنن الله – عز وجل – ثم أمر عمر أبناءه بالخروج فخرج أطفاله أمام عينيه، ينظر إليهم، ومع كل طفل يخرج، قطَرَات من الدموع تسقط، وقال: أَدخِلوا أمّكم عليَّ، فدخلت امرأته، فودعها، وسألها أن تتقي الله، وأن تبقى على الزهد وعلى الفقر، لتكون زوجته في الجنة، ثم قال: يا فاطمة، إني أرى نفَرًا، ليسوا بإنس ولا جن، أظنهم ملائكة، فاخرجي عنّي، فخرجت زوجته، وأغلقت الباب، ودخل الملائكة على عمر بن عبد العزيز مبشرة إنّ الذين قالوا ربُّنا الله ثم استقاموا تتنزّل عليهم الملائكةُ ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنةِ التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدَّعون. نُزُلاً من غفور رحيم [فصلت:30-32].
مات عمر، وفتحت زوجته الباب فوجدته في عالم الآخرة، سلام عليك يا أيتها النفسُ المطمئنة ارجعي إلى ربِّك راضيةً مَرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنّتي [الفجر:27- 30].
“هكذا فلتكن العدالة”. إنني مقصر في سيرته وترجمته، عودوا إلى عمر، فبطون التاريخ مليئة بذكره، قد غمرت فضائله الكتب والموسوعات، رحم الله عمر بن عبد العزيز، رضي الله عن عمر بن عبد العزيز، جمَعنا الله بعمر بن عبد العزيز في الجنة.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العزيز الجليل لي ولكم، ولجميع المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

ماذا تفعل إذا رايت طفلك يشاهد فيلما اباحيا؟

. دخلت الام على ابنها الذي يبلغ السابعة عشر من عمره .. لتجده على شاشة الكومبيوتر … وكان ضوء الشاشة ينعكس على النافذة .. ورأته يرى ما أفزعها حقا .. وأثار كل مخاوفها

… رأته وهو يشاهد فلما إباحيا .. على شاشة الكومبيوتر … أرادت أن تصرخ في وجهه .. لكنها آثرت الإنسحاب .. خاصة أنها دخلت بشكل خافت .. لم يلاحظه هو … رجعت إلى فراشها .. فكّرت أن تخبر أباه .. ليتسلم مسوؤلية تأديب ابنه .. فكرت أن تقوم من فراشها وتقفل شاشة الكومبيوتر وتوبخه على فعلته وتعاقبه .. لكنها دعت الله أن يلهمها الصواب في الغد

.. ونامت وهي تستعيذ بالله … وفي الصباح الباكر .. رأت إبنها يستعد للذهاب إلى المدرسة .. وكانا لوحدهما .. فوجدتها فرصه للحديث وسألته

… عماد .. مارأيك في شخص جائع .. ماذا تراه يفعل حتى يشبع ؟؟؟ فأجابها – بشكل بديهي – .. يذهب إلى مطعم و يشتري شيئا ليأكله … فقالت له .. وإذا لم يكن معه مال لذلك … عندها صمت وكأنه فهم شيئا ما … فقالت له .. وإذا تناول فاتحا للشهية .. ماذا تقول عنه ؟؟؟ فأجابها بسرعة .. أكيد إنه مجنون .. فكيف يفتح شهيته لطعام .. هو ليس بحوزته

… فقالت له .. أتراه مجنون يا بني ؟؟؟ أجابها .. بالتأكيد يا أمي .. فهو كالمجروح .. الذي يرش على جرحه ملحا … فابتسمت وأجابته .. أنت تفعل مثل هذا المجنون يا ولدي … فقال لها متعجبا .. أنا يا أمي !!! فقالت له .. نعم .. برؤيتك لما يفتح شهيتك للنساء … عندها صمت وأطرق برأسه خجلا … فقالت له .. بني بل أنت مجنونا أكثر منه .. فهو فتح شهيته لشئ ليس معه .. وإن كان تصرفه غير حكيم .. ولكنه ليس محرّم … أما أنت ففتحت شهيتك لما هو محرم ..

ونسيت قوله تعالى : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .. ويحفظوا فروجهم .. ذلك أزكى لهم } … عندها لمعت عينا ابنها بحزن .. وقال لها.. حقا يا أمي .. أنا أخطأت .. وإن عاودت لمثل ذلك .. فأنا مجنون أكثر منه .. بل وآثم أيضا .. أعدك بأني لن أكررها .. إنتهى …

المصدر :http://www.zeinz.com/kids-porno/